الشيخ غازي عبد الحسن السماك

40

الإرتداد في الشريعة الإسلامية

عثمان بن عفان - وكان أخاه من الرضاعة ، أرضعت أمُّه عثمان - فغيبه عثمان « 1 » . 2 - عبد الله بن خطل ، وهو رجل من بني تميم بن غالب ، وقد أمر النبي ( ص ) بقتله يوم فتح مكة ، لأنه كان مسلما فبعثه رسول الله ( ص ) مصدقا وبعث معه رجلا من الأنصار ، وكان معه مولى يخدمه مسلما ، فنزل منزلا ، فأمر المولى أن يذبح تيسا ويصنع له طعاما ونام ، فاستيقظ ولم يصنع له شيئا ، فعدا عليه فقتله ، ثمَّ ارتدَّ مشركا ، وكانت له قينة وصاحبتها ، فكانتا تغنيان بهجاء رسول الله ( ص ) فأمر بقتلهما معه « 2 » . 3 - مقيس بن صبابة ، فقد قَدِمَ مقيس بن صُبابة مسلماً فيما يظهر فقال : يا رسول الله جئت مسلماً وجئت أطلب دية أخي وكان قتل خطأ ، فأمر له بدية أخيه هشام بن صَبَابة ، فأقام عند رسول الله ( ص ) غير كثير ، ثمَّ عدا على قاتل أخيه فقتله ، ثمَّ خرج إلى مكة مرتداً « 3 » ، فقال النبي ( ص ) : « لا أؤمنه في حلِّ ولا حرم » ، فقتل يوم الفتح ، وفيه نزلت ( وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً ) الآية « 4 » . 4 - سارة مولاة عمرو بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، وهي التي حملت كتاب حاطب بن أبي بلتعة ؛ وكانت قَدِمَتْ على رسول الله ( ص ) مسلمة فوصلها فعادت إلى مكة مرتدة « 5 » ، وذلك لما أجمع رسول الله ( ص ) المسير إلى مكة ، كتب حاطب بن أبي بلتعة كتابا إلى قريش يخبرهم بالذي أجمع عليه رسول الله ( ص ) من الأمر في

--> ( 1 ) ابن عبد البر ، يوسف عبد الله ، الاستيعاب ، ج 3 ص 918 . ( 2 ) البهيقي ، أحمد بن الحسين ، السنن الكبرى ، ج 8 ص 205 . ( 3 ) ابن الأثير ، عز الدين الجزري ، الكامل في التاريخ ، ج 2 ص 194 . ( 4 ) ابن حجر ، أحمد بن علي ، الإصابة ، ج 2 ص 478 . ( 5 ) ابن الأثير ، عز الدين الجزري ، الكامل في التاريخ ، ج 2 ص 251 .